المثلية .. وخطاب الكراهية الموجه ضدهم

تم التحديث: منذ يوم واحد

إذا كانت العدالة المطلقة هدفاً نبيلا، وإذا كانت من المثل العليا، فإنها تبقى بعيدة المنال، فالنبالة تتجسد في السعي بالاقتراب منها. لانستطيع الجزم بأن التاريخ قد رأى مجتمعاً بشرياً ساده العدل المطلق. لكن الاقتراب من العدالة هو الإعتراف المتبادل بوجود مصالح خاصة بين الأفراد والجماعات. وعندما يرى الفرد بأن الجماعة لا تضمن له حق الحياة ولاتعترف بإحتياجاته، فيخرج عليها. فلو تم الاعتراف المتبادل بالمساواة بين هذه الجماعات البشرية المختلفة لحل التعايش والتكامل محل الصراعات المستمرة. وقد يكون من المفيد فهم وتوثيق أوضاع "الاقليات" بصورة متكاملة كوسيلة لتقدير حجمها الحقيقي، والبحث عن وسائل لحل مشكلاتها، او على الاقل تقليص المعاناة التي يواجهها كثير من افراد تلك الاقليات. "المثليين" هم احد تلك الاقليات التي واجهت العنف والتمييز والسلوك العدواني على مر العصور، سواء من قبل قوانين الدولة الحاكمة أو من قبل الدين والاعراف الاجتماعية والتفكير السائد، ويبرز ذلك بالأخص في المجتمعات الشرقية اكثر من سواها. وفي اللحظة التي مازلنا نحارب فيها على هويتنا القومية، اللغوية والحضارية، مازال هناك من يحارب على هويته الجنسية، الامر

المفروغ منه بالنسبة للغالبية منا، لأننا وببساطة ولدنا بهوية جنسية واضحة وبرضىً تام عنها، فالكثيرين منا يواجه صعوبة في تقبل المختلف جنسياً وذلك لأسباب من ضمنها الدين والعقيدة والافكار السائدة. ولكن في الحقيقة هناك سؤال علمي بحت بعيداً عن المفاهيم الدينية او الافكار السائدة ونحتاج اجابةٍ علمية، السؤال هو؛ هويتنا الجنسية من يحددها، الدماغ، الجسد، الاعضاء التناسلية، الجينات ام الكروموسومات، الهرمونات ام المجتمع؟ انها جزء من ابعاد الحاجات الجنسية بيّن العلماء ان الانسان يتمتع بثلاثة فروع رئيسية للرغبات والحاجات الجنسية، وتشمل المثلية والميالين الى الجنسين وكذلك الميالين للجنس الآخر. ورغم ان هذه الفروع الثلاثة تعتبر طبيعية، لكن العلماء يعتقدون بأن المثلية تتكون من تأثير عدة عوامل علمية؛ كالجينات والهرمونات وتأثُر الجنين ببيئته في رحم والدته. دور الجينات اثبتت بعض الدراسات بأن المثلية لها علاقة بالجينات. المتتبعين للأمر قاموا بتحليل الحمض النو